الشيخ محمد الصادقي الطهراني
274
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
الخاص فقد يجوز كونه ترجمة عربية عن حالته الخاصة التي تميزه عن غيره بميزة وحيدة ، إضافة إلى سائر أفعاله المذكورة في هذه الآيات ، فقد يجوز عدم كونه عربيا كإسكندر الثاني المقدوني المعروف لدى الخاص والعام بذي القرنين ، المنسوب إليه السد لحد صار مثلا يقال : كسدّ الإسكندر ؟ وكما ورد في بعض الروايات « 1 » وقد سيطر على الشرق والغرب بما لا مزيد عليه « 2 » .
--> ( 1 ) . كرواية عقبة بن عامر عن النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) ورواية قرب الإسناد عن موسى بنجعفر عليه السلام وذهب اليه جماعة من قدماء المفسرين من الصحابة والتابعين كمعاذ بن جبل وقتادة ومن المتأخرين الإمام الرازي في تفسيره ( 2 ) . يؤكد عليه الرازي في تفسيره قائلا : ان إسكندر المقدوني جمع ملوك الروم والمغرب وقهرهم وانتهى إلى البحر الأخضر ثم إلى مصر وبنى الإسكندرية ثم دخل الشام وقصد بني إسرائيل وورد بيت المقدس وذبح في مذبحه ثم انعطف إلى أرمينيا وباب الأبواب ودان له العراقيون والقبط والبربر واستولى على إيران وقصد الهند والصين وغزا الأمم البعيدة ورجع إلى خراسان وبنى المدن الكثيرة ثم رجع إلى العراق ومات في شهرزر أو رومية المدائن وحمل إلى إسكندرية ودفن بها وعاش ثلاثا وثلاثين سنة ومدة ملكه اثنتا عشرة سنة ، فلما ثبت بالقرآن ان ذا القرنين ملك أكثر المعمورة وثبت بالتواريخ أنه الإسكندر فليكن ذو القرنين هو الإسكندر